ياقوت الحموي

199

معجم البلدان

أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ، * وسالت بأعناق المطي الأباطح وقال العرجي : نلبث حولا كله كاملا * لا نلتقي إلا على منهج الحج إن حجت ، وماذا منى * وأهله إن هي لم تحجج ؟ وقال الأصمعي وهو يذكر الجبال التي حول حمى ضرية فقال : ومنى جبل ، وأنشد : أتبعتهم مقلة إنسانها غرق * كالفص في رقرق بالدمع مغمور حتى تواروا بشعف والجمال بهم * عن هضب غول وعن جنبي منى زور منابض : موضع بنواحي الحيرة ، قال المسيب بن علس ، وقيل المتلمس : ألك السدير وبارق * ومنابض ولك الخورنق والقصر من سنداد ذي * الشرفات والنخل المنبق والثعلبية كلها ، * والبدو من عان ومطلق مناذر : بالفتح ، والذال معجمة مكسورة ، وإن كان عربيا فهو جمع منذر ، وهو من أنذرته بالأمر أي أعلمته به ، وقد روي بالضم فيكون من المفاعلة كأن كل واحد ينذر الآخر ، والأصح أنه أعجمي ، قال الأزهري : مناذر ، بالفتح ، اسم قرية واسم رجل ، وهو محمد بن مناذر الشاعر ، وذكر الغوري في اسم الرجل الفتح والضم وفي اسم البلد الفتح لا غير ، وهما بلدتان بنواحي خوزستان : مناذر الكبرى ومناذر الصغرى ، أول من كوره وحفر نهره أردشير بن بهمن الأكبر بن اسفنديار كشتاسب ، ومما يؤكد الفتح ما ذكره المبرد أن محمد بن مناذر الشاعر كان إذا قيل ابن مناذر ، بفتح الميم ، يغضب ويقول : أمناذر الكبرى أم مناذر الصغرى ؟ وهي كورتان من كور الأهواز ، إنما هو مناذر على وزن مفاعل من ناذر يناذر فهو مناذر مثل ضارب فهو مضارب ، والمناذر ذكر في الفتوح وأخبار الخوارج ، قال أهل السير : ووجه عتبة بن غزوان حين مصر البصرة في سنة 18 سلمى بن القين وحرملة بن مريطة كانا من المهاجرين مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهما من بلعدوية من بني حنظلة ونزلا على حدود ميسان ودستميسان حتى فتحا مناذر وتيرى في قصة طويلة ، وقال الحصين بن نيار الحنظلي : ألا هل أتاها أن أهل مناذر * شفوا غللا لو كان للناس زاجر ؟ أصابوا لنا فوق الدلوث بفيلق * له زجل ترتد منه البصائر قتلناهم ما بين نخل مخطط * وشاطي دجيل حيث تخفى السرائر وكانت لهم فيما هناك مقامة * إلى صيحة سوت عليها الحوافر منارة الإسكندرية : بالفتح ، وأصله من الإنارة وهي الاشعال حتى يضئ ، ومنه سميت منارة السراج ، والمنار : الحد بين الأرضين ، وقد استوفيت خبرها في الإسكندرية . منارة الحوافر : وهي منارة عالية في رستاق همذان في ناحية يقال لها ونجر في قرية يقال لها أسفجين ، قرأت خبرها في كتاب أحمد بن محمد بن إسحاق الهمذاني قال : كان